مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
104
معجم فقه الجواهر
الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الكحل إلّا ما فيه طيب بلا خلاف ، قلت : قد يقال بكراهته لحسن الكاهلي الذي منه يستفاد الجواز للضرورة وإن كان بالأسود . [ أو بما فيه طيب ] كما هو المشهور ، بل في التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، فما عن الإسكافي والشيخ في الجمل والقاضي في المهذّب وشرح جمل العلم والعمل من الكراهة واضح الضعف ، بل قيل : قد تعطي النهاية والمبسوط الحرمة وإن اضطر إليه وإن كان هو واضح الضعف أيضاً . ثمّ إنّ فديته فدية الطيب على الظاهر كما صرّح به في المسالك ، وهل يعتبر في الحرمة وجود الرائحة في الطيب كما أفتى به في الذخيرة أو لا يعتبر ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما من قوّة . [ ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ] بلا خلاف ولا إشكال . 18 / 346 - 348 ز - النظر في المرآة : لا يجوز للرجل والمرأة في حال الإحرام [ النظر في المرآة على الأشهر ] كما عن الصدوق والشيخ وأبي الصلاح وابني إدريس وسعيد ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر ، ولكن عن الجمل والعقود والوسيلة والمهذّب والغنية أنّه مكروه كالمصنّف في النافع ، بل قيل : والخلاف ، ولكن يحتمل إرادة الحرمة منها ، نعم في الذخيرة : ينبغي تقييد الحكم بما إذا كان النظر للزينة ، وفيه منع . ولا بأس بما يحكي الوجه مثلًا من ماء وغيره من الأجسام الصقيلة ، بل لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة . 18 / 348 - 349 ح - لبس الخفّين وما يستر ظهر القدم : يحرم على المحرم [ لبس الخفّين و ] كلّ [ ما يستر ظهر القدم ] اختياراً كما في الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذّب والنافع والقواعد والإرشاد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل في الذخيرة نسبته إلى قطع المتأخّرين ، بل في المدارك إلى الأصحاب ، بل في الغنية نفي الخلاف . والظاهر اختصاص الحرمة بما كان لباساً ساتراً لظهر القدم بتمامه فلا يحرم الساتر لبعضه ، فما في الروضة من أنّ الظاهر أنّ بعض الظهر كالجميع إلّا ما يتوقّف عليه لبس النعلين ، واضح الفساد وحينئذٍ فلا يحرم ستر بعضه كما ذكرنا ولا ستره جميعه بغير اللبس كالجلوس وإلقاء طرف الإزار وكونه تحت الغطاء في النوم ، بل إن لم يكن إجماعاً أمكن الاختصاص بما شابه الخفّ والجورب من لباس القدم ذي الساق دون غيره ، بل يمكن اعتبار ستر الظاهر والباطن فيه إلّا أنّي لم أجد من اعتبر شيئاً من ذلك ، بل لعلّ ظاهر الأصحاب خلافه ، كما أنّ ظاهرهم حرمة ذلك على المحرم بخصوصه خارجاً عن مسألة المخيط . وعلى كلّ حال فلا إشكال ولا خلاف - كما اعترف به في المنتهى - في أنّه إذا اضطر إليه جاز له لبسه ، بل الإجماع محصّل ومحكيّ في كشف اللثام ومحكيّ السرائر والمختلف عليه ، لكن عن المبسوط والوسيلة عدم جواز الشمشك مع الضرورة أيضاً وإن كان هو كما ترى . هذا وفي المسالك : " ولا فدية في